الشيخ علي القوچاني

462

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

ولو لم يكن معها سائر الأجزاء والشرائط أصلا ، وهو باطل . وقد أجيب : بكون الحصر في طرف الاثبات إضافيا ، بأن يكون المراد في طرف المستثنى اثبات الصلاة من حيث الطهارة لا مطلقا كي يدل على صدق الصلاة بمجرد الطهارة . ولكنه مدفوع : بأنّ صدق المركبات بمجرد وجود جزء منها مع انتفاء اجزائها الآخر ركيك ، لصدق انتفائها - بقول مطلق - مع انتفاء جزء منها ، وهو ينافي صدقها إضافيا بمجرد جزء منها . والأولى أن يجاب : بأنّ الموضوع في المركبات - في مقام اثبات جزء أو شرط لها - هو الواجد لجميع الاجزاء والشرائط ، غير ما أريد اثباته لها ولو بلسان بيان انتفائها بانتفائه كما هو الظاهر من تتبع الموارد ؛ وإذا كان كذلك فيكون اثبات الصلاة - بنفسها على الصحيحي وبوصف صحتها على الأعمي - بعد تحقق جميع اجزائها وشرائطها بمجرد تحقق الطهارة حقيقية ، وانتفائها بانتفائها حقيقية أيضا كما هو ظاهر . أو يجاب : بكون المستثنى هو الايجاب الجزئي في مقام السلب الكلي في طرف المنطوق ، كما في ما لم يحرز كون الشارع في مقام البيان إلّا بالنسبة إلى جملة المستثنى منه . ولكن الظاهر انّ دلالة كلمة ( إلّا ) على الحصر مما لا شبهة فيه ، ويدل عليه - مضافا إلى التبادر - دلالة كلمة ( إلّا ) الدالة على الاسلام المتوقف على التوحيد . ودعوى : كون ذلك بالنقل شرعا أو مجازا ، مدفوعة : بكون الاستعمال في المقام وغيره بمعنى واحد بلا عناية في البين كما هو الظاهر . ثم انّه هل تحتاج كلمة ( لا ) إلى تقدير خبر لها من مثل ( موجود ) و ( ممكن ) ونحوهما بناء على أن يكون للنفي الربطي بمعنى ليس الناقصة أو لا ؟ بناء على قول